عبد المنعم الحفني
1394
موسوعة القرآن العظيم
وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ( 37 ) : قيل : نزلت في زينب بنت جحش وزيد بن حارثة ، فقد جاء زيد يشكو إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من زينب ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « أمسك عليك أهلك » ، فنزلت : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ . 18 - وفي قوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 ) : قيل : لمّا تزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش قال الناس : تزوج امرأة ابنه ، فنزلت الآية . 19 - وفي قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) : قيل : لمّا نزلت الآية إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ( الأحزاب 56 ) ، قال أبو بكر : يا رسول اللّه ، ما أنزل اللّه عليك خبرا إلا أشركتا فيه ؟ فنزلت الآية : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ( الأحزاب 43 ) . 20 - وفي قوله تعالى : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً ( 47 ) : قيل : لمّا نزلت لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ( الفتح 2 ) قال رجال من المؤمنين : هنيئا لك يا رسول اللّه ! قد علمنا ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فأنزل اللّه : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ ( الفتح 5 ) ، وأنزل في سورة الأحزاب : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً ( 47 ) ( الأحزاب ) . وقيل : لما نزلت : وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ( الأحقاف 9 ) نزل بعدها لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ( الفتح 2 ) ، فقالوا : يا رسول اللّه قد علمنا ما يفعل بك ، فما يفعل بنا ؟ فنزل : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً ( 47 ) ( الأحزاب ) . وهذا كلام ملفّق وغير صحيح ، لأن سورة الأحزاب سابقة على سورة الفتح ، على عكس ما يروى في الرواية هنا . 21 - وفي قوله تعالى : . . . وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ . . . ( 50 ) : قيل : إن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم خطب أم هانئ بنت أبي طالب ، فاعتذرت إليه لكثرة عيالها ، ولأن حقّ الزوج عظيم فخشيت أن تضيعه ، فعذرها ، ثم أنزل اللّه تعالى الآية ، فلم تكن تحلّ له رغم قرابتهما ، لأنها لم تهاجر ، وكانت من الطلقاء . أي الذي أطلق الرسول صلى اللّه عليه وسلم سراحهم يوم فتح مكة بقوله : « اذهبوا فأنتم الطلقاء » ، والصحيح أنه لم يخطب أم هانئ إطلاقا ، لأنها كانت من سكان مكة طوال عمرها ، وكانت أكبر سنا لا تصلح أصلا للزواج ، ولو كانت تصلح للزواج لتزوجت منه أو من غيره ولكنها لم تفعل ولم يتقدم للزواج منها أحد . 22 - وفي قوله تعالى : . . . وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ